مولي محمد صالح المازندراني
12
شرح أصول الكافي
15 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ أعجل الخير ثواباً صلة الرّحم . * الشرح : قوله ( إن أعجل الخير ثواباً صلة الرحم ) لأن كثيراً من ثوابها يصل إلى الواصل في الدنيا مثل زيادة العمر والرزق ومحبة الأهل ونحوها . 16 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن سَرَّه النَساء في الأجل والزيادة في الرّزق فليصل رحمه . 17 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما نعلم شيئاً يزيد في العمر إلاّ صلة الرَّحم ، حتّى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولاً للرَّحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثاً وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثاً وثلاثين سنة ، فيكون قاطعاً للرَّحم فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، مثله . * الشرح : قوله ( ما نعلم شيئاً يزيد في العمر إلاّ صلة الرحم ) دل على أن غيرها ليس سبباً لزيادة العمر وإلا كان هو ( عليه السلام ) عالماً به ، ولعل المراد أنها أكمل أفراد ما يوجب زيادة العمر مثل الصدقة وحسن الجوار وغيرهما ، ويمكن إدراج غيرها فيها بوجه . وفيه وفي ما مرَّ من حديث أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) دلالة واضحة على أن المراد بالنساء في الأجل زيادة العمر لا ما ذهب إليه بعض العامة من بقاء الذكر الجميل بعد موته ولا ما ذهب إليه بعضهم أيضاً من البركة في العمر بمعنى توفيقه للطاعة والعبادة كما ذكرناه سابقاً ، وما ذهبوا إليه وإن كان صحيحاً يوجبه الصلة لكنه غير مراد من النساء في الأجل . 18 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يريد البصرة ، نزل بالرَّبذة فأتاه رجل من محارب ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي تحمّلت في قومي حمالة وإنّي سألت في طوائف منهم المؤاساة والمعونة فسبقت إليَّ ألسنتهم بالنكد فمرهم يا أمير المؤمنين بمعونتي وحثّهم على مؤاساتي ، فقال : أين هم ؟ فقال : هؤلاء فريقٌ منهم حيث ترى ، قال : فنصّ راحلته فأدلفت كأنّها ظليم فأدلف بعض أصحابه في طلبها فلأياً بلأي ما لحقت ، فانتهى إلى القوم فسلّم عليهم وسألهم ما يمنعهم